وزير المالية: الانتهاء من توحيد عقود وكراسات الشروط الحكومية لدعم الصناعة الوطنية
في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الإنفاق العام وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، أعلن وزير المالية أحمد كجوك الانتهاء من إعداد المنظومة الكاملة للمستندات النموذجية الخاصة بالتعاقدات الحكومية، والتي تشمل العقود وكراسات الشروط والمواصفات، بما يضمن توحيد الإجراءات الحكومية ودعم المنتج المحلي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد وزير المالية أن المنظومة الجديدة تمثل تحولًا مهمًا في إدارة التعاقدات الحكومية، حيث تسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز المنافسة العادلة، وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين مع الجهات الحكومية، فضلًا عن تحسين جودة الطروحات وتقليل الأخطاء الناتجة عن اختلاف نماذج التعاقدات.
وأوضح أن توحيد البنود القانونية والفنية في كراسات الشروط يساهم في تقليل التباينات بين الجهات المختلفة، ويعزز من وضوح الإجراءات والمتطلبات أمام الشركات والمؤسسات المتنافسة، بما ينعكس إيجابًا على سرعة وكفاءة تنفيذ المشروعات الحكومية.
وأشار كجوك إلى أن المنظومة النموذجية الجديدة تمنح أولوية واضحة للمنتج الصناعي المصري، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن المستندات النموذجية الجديدة تضمن أعلى مستويات الشفافية في إجراءات الطرح والتعاقد، وتحد من الممارسات الاحتكارية، كما تقلل من فرص النزاعات من خلال تحديد الحقوق والالتزامات بشكل واضح بين الجهات الحكومية والمتعاملين معها.
من جانبه، أكد محمد عادل، رئيس الهيئة العامة للخدمات الحكومية، أن استكمال إعداد منظومة المستندات النموذجية يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة التعاقدات العامة، ويعزز تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة وإدارة المال العام وفق أفضل الممارسات.
وأوضح أن المنظومة الجديدة ستسهم في تسريع إجراءات الطرح والترسية، ودعم أعمال الرقابة والتفتيش من خلال وجود معايير موحدة للمراجعة، فضلًا عن تحسين معدلات الامتثال للقوانين واللوائح المنظمة للتعاقدات الحكومية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن هذه الخطوة تدعم أيضًا بناء القدرات المؤسسية داخل الجهات الحكومية، خاصة الجهات التي تفتقر إلى الخبرات الفنية المتخصصة في إعداد مستندات التعاقد، كما تسهم في توحيد الممارسات الإدارية وتقليل الاعتماد على الاجتهادات الفردية.
وتعكس المنظومة الجديدة للتعاقدات الحكومية توجه الدولة نحو تطوير بيئة الأعمال، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، وخلق مناخ أكثر شفافية وجاذبية للاستثمار، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.

-30.jpg)
-50.jpg)
.jpg)

-25.jpg)
